العلامة المجلسي

72

بحار الأنوار

أقول : قسم السيد الرضي رحمه الله صيغة " فعال " المبني إلى أربعة أقسام ، وعد منها ما كانت صفة للمؤنث غير لازمة للنداء ، وعد من هذا القسم " حياد وفياح " وقال : [ معنى ] حيدي حياد : أي ارجعي يا راجعة . وجعل حذف حرف النداء عن " حياد " وأمثالها دليلا على أنها أعلام للأجناس ، وحينئذ لا يكون " حياد " اسما للغارة ولا بمعنى الأمر ، وهي وأمثالها مبنية على الكسر . والعزة : الغلبة والشدة وفي الإسناد إلى الدعوة توسع . [ قوله عليه السلام : ] " ولا استراح " : أي ما وجد الراحة . و " قاساه " : كابده . والباء في قوله عليه السلام : " بأضاليل " متعلقة ب‍ " أعاليل " : أي يتعللون بالأضاليل التي لا جدوى لها . وقال ابن ميثم رحمه الله : " أعاليل وأضاليل " : جمع أعلال وأضلال ، وهما جمع علة اسم ما يتعلل به من مرض وغيره . وضلة : اسم الضلال وهو خبر مبتدأ محذوف ، أي إذا دعوتكم إلى القتال تعللتم ، وهي أعاليل باطلة ضلة عن سبيل الله . قوله عليه السلام : " دفاع " قال ابن ميثم : يحتمل أن يكون تشبيها لدفاعهم بدفاع ذي الدين المطول ، فيكون منصوبا بحذف الجار . ويحتمل أن يكون استعارة لدفاعهم ليكون مرفوعا . و " المطول " : كثير المطال ، وهو تطويل الوعد وتسويفه . و " الضيم " : الظلم . قوله عليه السلام : " أي دار بعد داركم " أي : دار الإسلام أو العراق ، أي : إذا أخرجكم العدو عن دياركم ومساكنكم فعن أي دار أو في أي دار تمنعونهم ؟ وفي بعض النسخ : " تمتعون " على التفعل بحذف إحدى التائين ، أي : بأي دار تنتفعون .